الدولار الأمريكي يستريح قبل عقد اجتماع سياسة البنك المركزي الأوروبي

الدولار الأمريكي- الذي يتتبعه مؤشر الدولار الأمريكي- يأخذ قسطًا من الراحة هذا الصباح بعد أن فقد ما نسبته 0.37٪ من قيمته بالأمس، لينخفض ​​حاليًا أيضًا بنسبة 0.16٪، وذلك في نشاط تداول العملات الأجنبية المبكر، وقبل
عقد اجتماع سياسة البنك المركزي الأوروبي المحدد يومي الأربعاء والخميس.

ومع ذلك، فإن الدولار الأمريكي خسر فقط في قيمته مقابل كل من عملة اليورو والفرنك السويسري هذا الصباح،
حيث قد انخفض بنسبة 0.3٪ تقريبًا مقابل كلا العملتين. في المقابل ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي بما يصل إلى 0.2٪ مقابل كل من عملة الجنيه الإسترليني، والدولار الأسترالي.

قبل هاتين الجلستين السلبيتين الأخيرتين التي شهدتها العملة، سجل الدولار الأمريكي مكاسب لمدة ستة أيام متتالية،
مما أدى إلى اختراق فوق القناة السعرية الهابطة التي كانت عليها عملة أمريكا الشمالية منذ أواخر شهر يوليو.

بدورهم أشار تجارتبادل العملات والخبراء في هذا المجال أن الدولار الأمريكي قد يرتفع قبل اجتماع السياسة النقدية
للبنك المركزي الأوروبي، حيث من المتوقع أن يظهر البنك المركزي إشارات على مزيد من تخفيف سياسته النقدية
استجابة لارتفاع قيمة عملة اليورو القوي مقابل الدولار مؤخرًا، مما يزيد من سعر البضائع الأوروبية للتصدير.

نتيجة لذلك، يعتقد هؤلاء المحللون والخبراء بأن البنك المركزي الأوروبي يمكنه زيادة هدف التضخم، وهو قرار
مشابه لما أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 27 من شهر أغسطس، أي عندما قال البنك المركزي إنه سوف يسمح
للتضخم بالارتفاع فوق 2 ٪ مع الحفاظ على هذا الحد الأقصى كهدف ولكن على أساس متوسط ​​عبر عدد متعدد من
السنوات.

قال ديرك شوماخر (Dirk Schumacher)، وهو خبير تبادل العملات في (Natixis): “بدأ ارتفاع قيمة عملة
اليورو في أن يصبح مصدرًا للإزعاج وذلك لبنك المركزي الأوروبي”.

وأضاف: “في حين أنه لم يصل بعد إلى نقطة ترى فيها الأغلبية في مجلس الإدارة الحاجة إلى اتخاذ إجراء مقابل،
فإننا نتوقع بعض التدخل اللفظي من الرئيسة (كريستين) لاغارد خلال المؤتمر الصحفي، مما يشير إلى استعداد البنك
المركزي الأوروبي لتيسير السياسة على اعتبار ذلك ضروريًا ومهمًا”.

هل يتجه الدولار الأمريكي إلى الأعلى؟

تُظهر حركة السعر الأخيرة في مؤشر الدولار الأمريكي اختراقًا فوق خط الاتجاه العلوي لقناة سعرية هبوطية بدأت
في أوائل شهر أغسطس على خلفية التباعد الصعودي في مؤشر القوة النسبية.

جدير بالذكر أنه اتبع الدولار الأمريكي هياكل مماثلة هذا العام وقد يشير هذا الاختراق إلى احتمالية ارتفاع العملة الأمريكية الشمالية.

على الرغم من أن الجلستين الأخيرتين كانتا باللون الأحمر، إلا أن مؤشر القوة النسبية يستمر في الارتفاع – وهي
إشارة إيجابية لقوة هذه الحركة، في المقابل يستمر السعر في التداول فوق خط الاتجاه العلوي هذا.

قد يكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي هو الحافز الذي يدفع الدولار للصعود إلى الأعلى، حيث من المتوقع أن
يحافظ البنك المركزي – أو حتى يوسع – سياسته النقدية التوسعية لاحتواء التداعيات الناجمة عن تفشي فيروس
كورونا، في حين قد يشير محافظو البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من الإجراءات لإضعاف عملة اليورو لمساعدة
صادرات المنطقة في الحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.